خالد المحلم
كشفت إحصائية خاصة للأداء التشغيلي للخطوط السعودية للعام
2008 م عن خسائر مالية بقيمة 1.798 مليار ريال بسبب تخلف
المسافرين عن السفر على الرغم من التأكيد النهائي والمسبق
للحجز. وأشارت الإحصائية إلى تخلف 3.618 مليون راكب على
جميع الرحلات المحلية والدولية حيث كان عدد الذين تخلفوا
عن السفر على الرحلات الداخلية 2.306 مليون راكب في حين
بلغ عدد المتخلفين عن السفر على الرحلات الدولية 1.15
مليون راكب.
وقال مدير عام الخطوط الجوية العربية السعودية المهندس
خالد بن عبدالله الملحم إن نسبة تخلف الركاب عن السفر سجلت
تزايداً مستمراً نتيجةً لعدم تعاون البعض بإلغاء الحجز عند
العدول عن السفر مطمئنين إلى أنه لن تكون هناك أي إجراءات
للحد من تلك الظاهرة حيث يمكن معاودة الحجز في أي وقت وعلى
أي رحلة وقد لا يتم السفر في نهاية المطاف رغم كل الوسائل
المتاحة لإلغاء الحجز.
وأضاف انه لم يعد من المقبول استمرار هذا النزيف من
الخسائر نتيجةً لتخلف ملايين المسافرين عن السفر في كل عام
رغم التأكيد النهائي والمسبق للحجز .
وأوضح أن شركات الطيران الأخرى لا تعاني مثل هذه الخسائر
لأنها ببساطة تفرض غرامات فورية على أي مسافر يتخلف عن
رحلته بعد تأكيد الحجز ورغم أن «السعودية» لم تكن تحبذ
مطلقاً مثل هذا الإجراء وركزت لسنواتٍ طويلة على جهود
توعية المسافرين بمختلف الوسائل ، إلا أنها اضطرت مؤخراً
إلى التفكير في تطبيق هذا الإجراء ، ليس بهدف فرض الغرامة
في حد ذاتها ، وإنما سعياً لتوفير إمكانية السفر للعملاء
في أي وقت وتفادي مغادرة الرحلات بمقاعد شاغرة رغم وجود
عملاء آخرين هُم في أمس الحاجة للسفر إلى جانب حاجة
المؤسسة للاستفادة من ملايين المقاعد المهدرة في خدمة ركاب
الانتظار وتحسين حصتها التسويقية وإيراداتها التشغيلية
وبالتالي دعم منظومة تطوير الخدمات للعملاء الكرام .
و تطرق الملحم إلى الآلية التي سيتم تطبيقها اعتبارا من
الأول من فبراير المقبل مؤكداً أن هذه الآلية التي سيتم
شرحها للعملاء من خلال وسائل الإعلام وفي مكاتب المبيعات
والحجز ، تأتي وفق خطة مرحلية تهدف إلى تحقيق الإيجابية في
الالتزام بالسفر بعد تأكيد الحجز أو إلغائه عبر الوسائل
العديدة المتاحة لذلك والتي سبق الإشارة إليها .