تحية مفعمة برائحة الياسمين أبعثها إليكم أعضاء منتدى سـرسـر
أتيت اليوم بقصة لـم يتعدى عمرها السنة والنصف
قصتي مع ذلك العالم الواسع....مع كُـليتي
هي قصة لا أعلم إن كنت أنا فقط من يعاني منها أم كل من دخل و فهم ما يحدث خلف تلك الأسوار
ولأول مرة ســأتكلم ..
لعلِ أجد هنا كلمات تشفيني..
,
,
,
,
,
قبل أن ألتحق بالكلية وقبل سنة ونصف فـأكثر
كنت أتشوق لدخولها
أتشوق لذلك اليوم الذي أصبح فيه (( طالبة كلية))
أن أنتمي لذلك الصرح
فتلك المرحلة كانت لا نظير لها بالنسبة لي
فكنت أرى فيها مميزات كثيرة
أذكر أنني في المقابلة الشخصية وقفت فترة من الزمن قبل أن أدخل
كنت أتأمل ذالك المبنى والفرحة قد غمرتني
حفظت شكله وكيف صُمم و إن طُلب مني رسمه...لرسمته بدقه
تجولت في ممراتها و التفائل بكل جميل أمام ناظري
هنــا ستصبح قاعتي
دخلتها ... وانبهرت بكبر حجمها
أذكر أنني فكرت كثيراً وأنا أراها
و سألت نفسي هل هذه القاعة بعد أسابيع ستمتلئ.. لم أكن أحب الزحام
و أيظاً بعد أن أعلنوا عن قبولي مع أنه لم يكن أمراً مشكوك بحدوثه إلا أنني سعدت كثيراً
((إنتميت لهذه المرحله..وقُبلت بأفضل تخصص لدي)) مــاذا أريد أكثر؟؟!
ولكن
بسبب إختلاف التخصص تفارقت مع رفيقة عمري.. وهذا ما أتعبني في بداية الأمر
قُلت لنفسي..
سأتغلب على ذلك ..سأتعرف وسأجد من تــَملئ وقتي
أنا بطبعي أحب أن أتعرف إذاً فلا داعي للقلق
بدأت الدراسة.. ومر الإسبوع الأول تلاه الثاني ثم الثالث
وكــل يوم يأتي أتعرف من خلاله على المزيد من خفايا هذا الصرح
عالم مختلف تمـاماً لــم يرق لي أبداً
ولم أستطع التأقلم
أرجع للمنزل مرهقة نفسياً قبل أن أكون جسدياً
أخبروني بأنه أمرٌ طبيعي الإنسان لا يتأقلم مع بيئته مباشرةً
ومع أنني لم أقتنع بقولهم هذا فنظريتي تخالف ذلك إلا أنني أقنعت نفسي رُغماً عنها
ولكنني ليومكم هذا وبعد مرور سنة ونصف لم أستطع التأقلم مع ذلك العالم ..فما قولكم؟؟
أشتاق كثيراً لأيامِ مضت (الثانوي)
يوم كانت كل منا تخاف على من حولها قبل أن تخاف على نفسها
المهم أنني قررت اللامبالاة وأن أجعل كامل تركيزي وإهتمامي في دراستي فمن أجلها أنا هنا
ولكنني صُدمت كما صُدم الكثير ممن حولي
إليكم مثالاً من ذلك::
أذكر أنني خرجت من بعد إختبار نصفي لإحدى المواد
وكانت الدنيا لا تسعني من فرحتي كنت أحدث نفسي وأقول..ما أجمل أن ينال المرء حصاد تعبه
ولكن المفاجأة عندما أُعلن عن علامة هذا الإختبار
صُدمت حقاً ..بل كِدت أجن
مستحيل بأن هذا كل ما حصلت عليه من ذلك الإختبار
بعد البحث إتضح لي بأنها ليست علامتي
وأن ورقتي لم يمسُها الحبر الأحمر..
هل للراحة النفسية طريق بعد هذا..؟!
مــا أريده حقاً هو سؤال..
هل الكل يعاني من مثل هذه الأشياء أم
أنا وحدي من تعاني..؟
أسفه عالإطاله
إعذروني أحبتي..
فقد كانت كلمات مقيدةٌ منذ سنة ونصف..
أســـــــــــــــــــرار