
مع اقتراب موعد العرض اليومي لمسلسل "باب الحارة 2"، تشهد شوارع العديد من المدن العربية حالة استنفارٍ استثنائية، إذ تخلو الطرق من المارة ويجتمع الكل حول شاشة التلفاز في انتظار ساعة الصفر، ساعة عرض "باب الحارة 2".
فبعد جزءٍ أول نال استحسان الكثيرين، شدّ الجزء الثاني من المسلسل الذي تدور أحداثه في حي من أحياء دمشق القديمة ملايين المشاهدين العرب لمتابعة حلقات العمل الذي بات طلاق بطله أبو عصام من زوجته حديث الشارع، وأصبح العقيد الهمام أبو شهاب وابن اخته معتزّ "الأبضاي" جزءاً لا يتجزأ من العائلة العربية، فيما أضحى الاجماع على بغض أبو غالب النذل شعوراً يوحد الكثيرين.
وعلى خلفية النجاح المبهر ونسب المشاهدة المرتفعة التي حققها المسلسل، أكد مدير شراء البرامج في مجموعة mbc توقيع عقد عرضٍ حصري لجزءٍ ثالثٍ من "باب الحارة"، والذي سيخرجه بسّام الملاّ الذي سبق أن أخرج جزئيه الأولين اللذان عرضا على شاشة mbc خلال شهر رمضان المنصرم والحالي.
وذكر بديع فتّوح في تصريحٍ لـ mbc أن "باب الحارة 3" سيعرض على شاشة mbc خلال شهر رمضان المقبل، مشيراً إلى أن الدافع الأساسي وراء شرائه يعود "للنجاح الاستثنائي ونسب المشاهدة المرتفعة التي حققها الجزآن السابقان"، مرجعاً الشعبية التي لاقياها لـ "غناهما بالأحداث المثيرة مما يتعلق بتفاصيل البيئة الدمشقية القديمة من عاداتٍ وقيم نبيلة".
وتشير تقارير شركات الاحصاء التلفزيوني إلى احتلال "باب الحارة 2" المركز الأول في قائمة أكثر المسلسلات مشاهدةً في الوطن العربي خلال شهر رمضان الجاري، فيما يحتل العمل الدارمي السوري المركز الثالث في منطقة الخليج، خلف كلٍ من "طاش ما طاش 15" و"بيني وبينك" اللذان تعرضهما mbc أيضاً خلال الشهر الفضيل.
من جانب آخر، أكد مصدر مطّلع في mbc أن "باب الحارة 3" سيتناول البيئة الدمشقية من أبعادً دراميةً جديدة، كما سيشهد أحداثاً مختلفة تدور حول نفس الشخصيات الرئيسية للجزئين السابقين.
وكان الجزء الأول من مسلسل "باب الحارة" الذي تدور أحداثه في في "حارة الضبع" خلال عقودٍ مبكرة من القرن المنصرم، شهد العديد من الأحداث المثيرة التي كان أهمها اختفاء حارس بابها في وقت تزامن مع تعرض أحد سكان الحي للسرقة، ما دفع الجميع للاشتباه بالحارس في بداية الأمر، قبل أن يتبين لهم ضلوع رجلٍ شرير يدعى "الإحدى عشري" بالسرقة.
وتخلل الجزء الأول عددٌ من القضايا الأخرى، كوقفة أهل الحي مع المناضلين الفلسطينيين في الدفاع عن أرضهم من الاجتياح الإنكليزي الذي شهدته أرض المقدس في عشرينيات القرن المنصرم، وبعض النزاعات السياسية التي واجهها السكان مع الدرك الفرنسي، نهاية بوفاة "الإحدى عشري" متأثراً بمرضٍ عضال.
وعالج الجزء الثاني بدوره عدداً من القضايا الاجتماعية، كخطورة الطلاق على تماسك الأسرة، وأهمية تكاتف أبناء الحي، كما تطرق لأهمية وجود "زعيم" يحكم بين أهل الحارة ويدير شؤنهم، دون أن يغفل دور أبناء "حارة الضبع" في دعم المقاومة الفلسطينية والسورية للمحتلين على حدٍ سواء.
//