.::||[ آخر المشاركات ]||::.
كاركاتير يوميآ متجدد [ الكاتب : مشاكس - آخر الردود : مشاكس - عدد الردود : 38 - ]       »     بعد "مكدونالدز" .. "بيبسي" تدعم الشاذين [ الكاتب : مشاكس - آخر الردود : مشاكس - عدد الردود : 0 - ]       »     ثيم ويندوز 2010 تحفة و ممتع جدا [ الكاتب : lgida3 - آخر الردود : مشاكس - عدد الردود : 1 - ]       »     كيف أحس بالَبرد وطيفك لي دفا ..! [ الكاتب : كبرياء انثى - آخر الردود : كبرياء انثى - عدد الردود : 7 - ]       »     يآحلاتكـ يآشماغ يومـ تلعب في ادينا [ الكاتب : كبرياء انثى - آخر الردود : كبرياء انثى - عدد الردود : 6 - ]       »     سعودي خطف طائرة الى بغداد [ الكاتب : مشاكس - آخر الردود : كبرياء انثى - عدد الردود : 2 - ]       »     تعودت اني مااتكلم اذا زاد الالم فيني [ الكاتب : كبرياء انثى - آخر الردود : كبرياء انثى - عدد الردود : 3 - ]       »     ~¤ô_ô¤~ كيف تكوني أماً ناجحة .. دورة ترب... [ الكاتب : سيد قشطه - آخر الردود : كبرياء انثى - عدد الردود : 1 - ]       »     القصبي يبدأ غداً أول بطولة مطلقة له بعيد... [ الكاتب : مشاكس - آخر الردود : كبرياء انثى - عدد الردود : 2 - ]       »     تعالو نحطم الرقم القياسي ........ [ الكاتب : مرمر زماني - آخر الردود : سيد قشطه - عدد الردود : 127 - ]       »    



العودة   منتديات سرسر > المنتديات الثقافيه والادبيه > كان يا مكان

كان يا مكان منتدى للروايــات والقصص القصيرة والجــرائــم قصص روايات ادبيه طويله قصص واقعيه قصص روايات قصص حب قصص رومانسيه روايات رومنسيه قصص واقعيه قصص و روايات حب قصص روايات

الإهداءات

عندما أخجلتني زوجتي ..!

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-25-2007, 08:54 PM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

المشرفه العامه سابقآ

الصورة الرمزية سموتهم !

سموتهم ! is a glorious beacon of lightسموتهم ! is a glorious beacon of lightسموتهم ! is a glorious beacon of lightسموتهم ! is a glorious beacon of lightسموتهم ! is a glorious beacon of lightسموتهم ! is a glorious beacon of light

سموتهم ! غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








المزاج


افتراضي عندما أخجلتني زوجتي ..!

‏مع أنه قد طاف العالم حتى لايكاد يجد في الخريطة دولة جديدة ، وركب الطائرات حتى عادت كأنها سيارات ، فإن زوجته لم تركب الطائرة إلا تلك الليلة ، وبعد عشرةِ عشرين سنة، ومن أين؟ وإلى أين ؟ من الظهران إلى الرياض ، ومع من ؟ مع أخيها القروي البسيط الذي أحس أنه يجب أن ينفس عنها بما يستطيع فأخذها بسيارته القديمة من الرياض إلى الدمام .. وفي العودة رجته بكل ما تملك أن تركب الطيارة

أن تركب الطيارة قبل أن تموت .. أن تركب الطيارة التي يركبها دائماً خالد زوجها والتي تراهافي السماء وفي التلفزيون ، واستجاب أخوها لندائها وقطع لها تذكرة ، وأرفق معها ابنها محرماً لها وعاد هو وحيداً بسيارته القديمة تهتز به المشاعر والسيارة

وفي تلك الليلة لم تنم سارة ، بل أخذت تثرثر مع زوجها خالد ساعةعن الطيارة وتصف له مداخلها ومقاعدها وأضواءها ومباهجها ووجباتها وكيف طارت في الفضاء .. طارت ! تصف له مدهوشة كأنها قادمة من كوكب آخر .. مدهش ! ومزهر و مسكون بالبشر .. وزوجها ينظر إليها متعجباً مستغربا ، ولم تكد تنتهي من وصف الطائرة حتى ابتدأت في وصف الدمام والرحلة إلى الدمام من بدئها لختامها والبحر الذي رأته لأول مرة في حياتها ، والطريق الطويل الجميل بين الرياض والدمام في رحلة الذهاب أما رحلة الإياب فكانت في الطائرة ، الطائرة التي لن تنساها إلى الأبد ، واستقعدت على ركبتيها كأنها طفلة ترى مدن الملاهي الكبرى لأول مرة في حياتها

وأخذت تصف لزوجها وعيناها تلمعان دهشة وسعادة ما رأت من شوارع ومن متاجر ومن بشر ومن حجر ومن رمال ومن مطاعم وكيف أن البحر يرغي ويزبد كأنه جمل هائج وكيف أنها وضعت يديها هاتين .. هاتين فيماء البحر، وذاقته فإذا به مالح .. مالح .. وكيف أن البحر في النهار أسودوفي الليل أزرق .. ورأيت السمك يا خالد رأيته بعيني يقترب من الشاطئ ، وصاد لي أخي سمكة ولكنني رحمتها وأطلقتها في الماء مرة ثانية .. كانت سمكة صغيرة وضعيفة .. ورحمت أمها ورحمتها .. ولولا الحياء يا خالد لبنيت لي بيتاً على شاطئ ذاك البحر ؟ رأيت الأطفال يبنون

يووووه نسيت يا خالد .. ونهضت جذ لى فأحضرت حقيبتها ونثرتها وأخرجت منها زجاجة من العطر وقدمتها إليه وكأنها تقدم الدنيا وقالت هذه هديتي إليك وأحضرت لك يا خالد " شبشب " تستخدمه في الحمام

وكادت الدمعة تطفر من عين خالد لأول مرة .. لأول مرة في علاقته بها وزواجه منها ، فهو قد طاف الدنيا ولم يحضر لها مرة هدية .. وهو قد ركب معظم خطوط الطيران في العالم ، ولم يأخذها معه مرة لأنها في اعتقاده جاهلة لا تقرأ ولا تكتب فما حاجتها إلى الدنيا وإلى السفر ، ولماذا يأخذها معه ، ونسى .. نسى أنها إنسانة .. إنسانة أولاً وأخيراً .. وانسانيتها الآن تشرق أمامه وتتغلغل في قلبه وهو الذي يراها تحضر له هدية ولا تنساه ..

فما أكبرالفرق بين المال الذي يقدمه لها إذا سافر أو عاد وبين الهدية التي قدمتهاهي إليه في سفرتها الوحيدة واليتيمة ، إن " الشبشب " الذي قدمته له يساوي كل المال الذي قدمه لها ، فالمال من الزوج واجب والهدية شيء آخر ، وأحسب الشجن يعصر قلبه وهو يرى هذه الصابرة التي تغسل ثيابه وتعد له أطباقه وأنجبت له أولاده وشاركته حياته وسهرت عليه في مرضه ، كأنما ترى الدنيا أول مرة ، ولم يخطر لها يوماً أن تقول له اصحبني معك وأنت مسافر أو حتى لماذا تسافر لأنها المسكينة تراه ( فوق ) .. بتعليمه وثقافته وكرمه المالي الذي يبدوله الآن أجوف .. بدون حس ولا قلب

أحس بالألم وبالذنب .. وبأنه سجن إنسانة بريئة لعشرين عاماً ليس فيها يوم يختلف عن يوم .. فرفع يده إلى عينه يواري دمعة لا تكاد تبين .. وقال لها كلمة قالها لأول مرة في حياته ولم يكن يتصورأنه سيقولها لها أبد الآبدين ، قال لها : أحبك .. قالها من قلبه .. وتوققت يداها عن تقليب الحقيبة وتوقفت شفتاها عن الثرثرة ، وأحست أنها دخلت في رحلة أخرى أعجب من الدمام ومن البحر ومن الطائرة وألذ ، رحلة الحب التي بدأت بعد عشرين عاماً من الزواج ، بدأت بكلمة .. بكلمة صادقة .. فانهارت باكية


هذه قصة من كتابات الأديب السعودي : عبدالله الجعيثن

/


التوقيع :
بيك اتنفس تدري بي صوتك همي ينسيني
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع