
دشن صاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي آل سعود محافظ الأحساء، وبحضور عدد من رجال الأعمال في المحافظة ووجهائها ومدراء الدوائر الحكومية، مساء أمس الثلاثاء فعاليات مهرجان صيف الأحساء الثالث " حسانا فلة "، والذي تنظمه بلدية الأحساء، خلف مقر البلدية في مخطط عين نجم.
وقد أقيم حفل خطابي بهذه المناسبة، بدء بآيات من القران الكريم، فكلمة رئيس بلدية الأحساء ورئيس المجلس البلدي المشرف العام على المهرجان المهندس فهد بن محمد الجبير، حيث رحب بصاحب السمو الأمير بدر بن جلوي آل سعود، والحضور، مؤكدا أن الإقبال الكبير للمهرجان في موسم الصيف الماضي، أخذت البلدية على عاتقها مواصلة، تنظيم المهرجان موسم الصيف الحالي، وفق توجهات القيادة الرشيدة في بلادنا التي تؤكد على دعم السياحة الداخلية، مشيراً إلى أن تشريف محافظ الأحساء للمهرجان هو الداعم الأساسي لفعاليات الصيف في الأحساء، والذي يهدف إلى دعم السياحة الداخلية، بجانب التواصل مع المجتمع ونشر التوعية البيئية على أساس المشاركة كمجتمع متحضر، وذلك من خلال إدراج رسائل وفعاليات في المهرجان تدعم هذا التوجه. وأضاف أن البلدية، سعت جاهدة في إدراج العديد من البرامج والفعاليات التي تهتم بالأسرة والطفل وذلك بالاتفاق مع الكثير من الفرق الدولية والمحلية لإثراء فقرات المهرجان للموسم الحالي، لافتاً إلى أن فعاليات المهرجان تضم نحو 120 فعالية مختلفة، ويستمر لمدة 33 يوماً، بمشاركة كوكبة من الفرق الدولية الاستعراضية.
وأكد الجبير خلال كلمته أن المهرجان يأتي انطلاقاً من توسع الرؤية في بلادنا وما توليه حكومتنا الرشيدة في تعزيز الأفق السياحية، لافتاً إلى أن البلدية أولت اهتماماً كبيراً بتوفير كافة الإمكانيات لنجاح الجوانب السياحية في الأحساء باعتبار ذلك ضمن هرم أهدفها الخدمية في تعزيز السياحة الداخلية وتوفير الخدمات اللازمة، ليصبح مهرجان صيف الأحساء أحد معالم النشاط السياحي في السعودية، موضحاً أنه للنظر للإمكانيات السياحية التي تتميز بها الأحساء، وهي رهان السبق في ظل تواجد العديد منة نقاط الجذب مثل الصناعات التقليدية والمباني التاريخية وموقعها الجغرافي الفريد، والتي يؤكد للأحساء قفزاتها في سلم السياحة السعودية للاهتمام الخاص الذي يوليه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية ونائبه صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد آل سعود، وبمتابعة كريمة من لدن صاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي آل سعود، الذي يعتبر الرجل الأول في تسخير كافة الإمكانات الرائدة لنجاح المهرجان، فله من الأحساء كل وفاء وتقدير.
وأضاف الجبير أن اروع من الجمال أن نرى الأحساء تتماثل بين قوائم العالم لتتسارع في حجز مقعد ضمن عجائب الطبيعة السبع، لافتاً إلى أن هذه اللوحة الجميلة التي رسمت للأحساء فهي تواصل لإبداعات طموحه رسمها رجال الأحساء الأوفياء فنحن لا ندعي شمولية المعرفة ولا القدرة الخارقة لكننا نؤمن بأن يداً بيد تبني والساعد مع الساعد يكمل الصرح الشامخ لنصل إلى قمة الهرم المنشود.
بعد ذلك، تم تقديم أوبريت " بلاد الخير "، أداء الفنانين عادل الخميس، صالح سعد، بندر سعد، ومن كلمات بدر بن فهد الشهاب و ألحان ناصر الصالح، وتنفيذ موسيقي إبراهيم الورثان، وعمر الخميس، وجرافيكس محمد النجار، وبمشاركة فرقة الطرف للفنون الشعبية وفرقة مكتب رعاية الشباب في الأحساء المسرحية، وساعد في الإخراج علي الغوينم وأحمد العيد، ورؤية فنية وإخراج يوسف بن صالح الخميس، وإشراف عام بلدية الأحساء وتنسيق سمير المزهر، بعد ذلك تشرف طاقم الاوبريت بالسلام على صاحب السمو الأمير بدر بن جلوي، وقدم شكره لهم على ما قدموه.
وفي ختام الحفل، قام سموه بتكريم الجهات الداعمة للمهرجان، وهي: شركة أرامكو السعودية الراعي الماسي، والرعاة الذهبيين البنك السعودي الفرنسي وشركة عبدالله راشد الدوسري وشريكه، وشركة الأسمنت السعودية، وشركة الخليج للطرق، والرعاة الفضيون شركة مشروعات الشرقية لأعمال المباني وألبان الريان، ومؤسسة الطريفي، وشركة استثمار المتحدة، وراعي جوائز المهرجان العثيم مول، والشريك التنظيمي للمهرجان مجموعة مؤسسة المعجل. كما قدم رئيس بلدية الأحساء المهندس فهد الجبير درعا تذكاريا لسمو الأمير بدر بن جلوي آل سعود محافظ الأحساء.
وبعد ذلك، قام سمو الأمير بدر بن جلوي أل سعود، بجولة على القرية التراثية اطلع من خلالها على المقتنيات التراثية، والعديد من المصنوعات التي تشتهر بها الأحساء، وتحتوي القرية التراثية على مجموعة من الحرفيين، كما شاهدة سموه عروض الفرقتين الصينية والكندية، نالت استحسان سموه. يذكر انه سيتم خلال أيام المهرجان توزيع العديد من الجوائز من قبل إدارة المهرجان للجمهور إضافة إلى السحب على جائزة المهرجان الكبرى " سيارتين " في نهاية المهرجان.
وفي تصريح لسموه، عقب جولته في القرية التراثية، ثمن سموه الجهود المبذولة من قبل بلدية الأحساء وجميع اللجان العاملة في المهرجان، وتمنى سموه أن يكون مهرجان هذا العام مثل السنوات الماضية وأفضل، مضيفاً أن الأحساء غنية بتراثها وثقافتها وهذا المهرجان فرصة لإبراز مثل هذه الحرف والثقافة والفنون الموجودة في الأحساء، وأهالي الأحساء ينتظرون مثل هذه المهرجانات، وفي سياق آخر أشار سموه إلى دخول الأحساء كمنافس قوي في مسابقة عجائب الطبيعة السبع في العالم، إلى أن الأحساء تعد أكبر واحة زراعية في العالم، واحتضانها جبل القارة ال1ي يعد من عجائب الدنيا في جوه البارد صيفاً والدافئ شتاءً، مشيراً إلى أن الأحساء حققت نتائج طيبة في التصويت وأن شاء الله تستمر على هذا التقدم حتى تحصل على مستوى طيب. وأكد سموه أن من أهم ما يميز الأحساء امتلاكها للعديد من الحرف الشعبية التي لحاجة المجتمع لها، مؤكداً حرصه على أن ينقل أصحاب الحرف خبرتهم إلى أبنائهم.