
07-25-2008, 02:24 PM
|
|
|
|
مشرفة آخر صيحات الموضه الشبابيه والنسائيه
|
|
|
الحب ..ليس فيه أنا

الحب ...ليس فيه أنا
نحن البشر مضطربين...و إلى حافة الجنون واصلين....يجب أن نكون هادئين ولأجسادنا مسترخيين...بعكس.. قلوبنا.. التي يجب أن نشدها ولا نرخي من أوتارها....
يمكننا أن نسمع نغمات رائعة صادرة من أوتار قلوبنا...إنها نغمات رقيقة...بديعة...ولكن أصبح صداها بعيد عنا...صرنا لا نسمعها... لأن المجتمع أفقدنا ...قلوبنا...عبر العصور..والقرون...ضاعت كل قيمنا والتي منها كنا نأخذ كل صفائنا...وصدقنا...والمليئة بالتقوى قلوبنا!!... علينا أن نرجع إلى قلوبنا ...يجب أن نجعل من أوتارها... رقيقة... متناغمة...
والطريق الأسلم إليها هو الحب...الحب يجب أن نملئ به قلوبنا...ومن خلاله سنسمع ضرباته أنغاما جميلة بل سيمفونية ...تملئ الكون تناغما... وانسجاما...كل ذلك بسبب الحب الذي يخالجنا...ومنه سنكون له طائعين مستسلمين...إنه كالصلاة لرب العالمين....أنه الطريق إلى الله تعالى...بل إنه الله رب العرش العظيم.
يجب أن يكون الحب... كالصلاة لله تعالى...عندما نقف بين يدي الله خاشعين...قلوبنا خفاقة بالحب له...مؤمنين...إذا لم نعش تلك الحالة في صلاتنا...فهي صلاة خاوية ...إنها مضيعة لوقتنا وجهدنا...الصلاة بدون حب...هي رحلة إلى الله خاطئة...فاشلة...يجب أن تكون فيها أوتار قلوبنا متناغمة...وفي حب الله ...ذائبة... يجب أن تكون له عاشقة...وبعدها يمكن من خلالها نكون موفقين ...وإلى طريق الله واصلين.. لذلك فهناك أمورا عن الحب يجب أن تعرفها...وتدركها.
نحن ندعي بأننا نعرف الحب!!... من الخطورة ...أن نتوهم!! بأننا لأمور الحب أعلم!!..لأننا سوف لن نكون متحفزين وللتعرف عليه مجاهدين!! ولنصحو من ما كنا نعتقد بأننا للحب .... عارفين!!!
لكننا نحن غير مدركين ...بأننا لوعرفنا الحب...نصبح مباشرة... لمعرفة الله قادرين...إذا عرفنا الحب...سوف لن يكون هناك شيء لم نعرفه في الحياة.
أما إذا واصلنا اعتقادنا بأننا للحب فهمنا!! ...سوف نظل جاهلين وإلى كل شيء غير مدركين!!... فالحب الذي ندعيه حبا...أظنه لن يكون حبا...فهو شيء آخر مختلف عن الحب...وطالما إننا نتوهم... فستكون الفكرة موجودة بأننا نعرف كل شيء عن الحب...كيف نبحث عنه؟؟ كيف نجده؟؟!!...أولا علينا أن نفهم بأننا لا نعرف الحب أبدا!!
لا يوجد أحد منا يمكنه أن يحب ...لأن ليس هناك تدفقا للحب في قلوبنا...عندما نبوح لأحد بحبنا ...في الحقيقة نحن لا نهبه الحب!!! و لكننا نطلبه!!...كلنا نطلب الحب...وكيف للشخص يعطي حبا وهو بنفسه يطلبه؟؟!!كيف للشحاذ أن يكون أميرا؟؟!!!
كيف للناس الذين يفقدون الحب ...يعطونه؟؟!! كلنا نطلب الحب من الآخرين...خلقنا لنكون شحاذين... وعن الحب سائلين!!...الزوجة تطلب الحب من زوجها... الزوج يطلب الحب من زوجته....والأم تطلبه من أبنها...والأبن يطلبه من أمه....والأصدقاء يطلبون الحب من أصدقائهم
كلنا نطلب الحب من بعضنا الآخر...غير مدركين بأن الصديق الذي يحبنا هو أيضا بالحب يطالبنا....وكأننا شحاذين...واقفين أمام بعضنا ...حاملين وعائنا... نتسول الحب من بعضنا!!!
كلما طلب الفرد منا الحب!! ...كلما كان غير قادرا على أن يعطي حبا...لأن طالب الحب... إشارة على أنه ليس هناك مصدرا للحب بداخله!! وإلا لما طلب الحب من الخارج؟!فقط الشخص الذي هو ارفع من أن تكون له حاجة لطلب الحب...هو الشخص الذي يكون قادرا على منح الحب...الحب هو مشاركة...وليس تسولاً...الحب هو سلطاناً ...وليس شحاذا...الحب هو.... عطاءا... ولا يمكن أن يكون طلباً !!
هل نحن نعرف الحب؟؟؟
المحب إذا طلب حبا.... لا يعتبر محبا...ولنتذكر بأن الذي يطلب الحب ...سوف لن يحصل على الحب في هذا العالم أبداً !!
من القوانين الأساسية و الربانية في هذه الحياة...بأن الذي يطلب الحب ..لا يحصل عليه أبدا!! ياتي ...فقط... عندما يختفي الشوق إليه
سيبدأ الحب بالتدفق في البيت عندما يتوقف فيه للحب مطالبا... أما البيت الذي يتوق بشدة... حبا ...سوف يتوقف الحب ...ولن... يكون هناك مطراً من الحب فيه... منهمرا !!...أبداً...
القلب الذي يطلب الحب لا تكون لديه نوع من المرونة التي تساعد الحب ...ليتوغل بداخله...و ليعلن عن قدومه...ويطلب بفتح الباب على مصراعيه له... فقط...عندما يكون هناك قلب فيه نوع من التقبل للحب... بالمشاركة...بالعطاء...
هل طرق الحب أبوابنا مرة؟؟!! كلا !! لأننا نحن غير قادرين أن نعطي حباً! فكيف هو يأتي لنا؟؟!!
و تذكر ايضا...
أي شيء نعطيه في الحياة...سوف يرجع لنا....إنه من قونين الحياة... و ما العالم إلا إنه مجرد صدى لنا...لأفعالنا...إن أعطينا كرها...سوف يعطينا كرها!!...وإن غضبنا...سوف يرجع الغضب علينا !!وإن إنتهكنا غيرنا..كذلك سوف ينتهك بنا!!...وإن رمينا الأشواك على غيرنا...أيضا سوف ترجع الأشواك لنا!! أي فعل نقوم به في هذه الحياة...سوف يعود علينا وكذلك عندما نبادل الحب سوف يرجع الحب لنا.... منهمر... بدون حدود...!!!
" أوشو "

|