جمعية 'الرأس الأملس' ومنتدى 'الصلع العرب' أحدث جمعيات تمثل الرؤوس القرعاء في المنطقة.
لن نفرط بشبر واحد من صلعاتنا

ميدل ايست اونلاين
القاهرة – من محمد ج. عرفة
دشن أستاذ مصري في علم الاجتماع جمعية جديدة للصلع تسمى جمعية "الرأس الأملس" لتصبح بمثابة أول تجمع للصلع بغرض التصدي لمشكلات الصلع في مصر وإبراز مزاياهم وتبديد مخاوف من بدأ برصد الصلع يغزو رأسه، مع تحديد أسباب الصلع وأنواعه وكيفية مواجهته.
والجمعية التي أسسها الدكتور حمدي حافظ أستاذ علم الاجتماع، تضم في عضويتها حاليا عددا كبيرا من أصحاب الرءوس الملساء، وهدفهم هو تدعيم الرضا عن النفس والدعوة لتغيير نظرة المجتمع إليهم، وتأكيد أن أصحاب الرءوس الملساء "أبرز علما وأطيب قلبا ومنهم معظم الشخصيات البارزة".
وعلى صعيد ذي صلة بالصلع، دشن عدد من شباب الخليج الصلع جمعية جديدة للصلع العرب، مدعومة بمنتدى على الإنترنت سمي "صلعيات" حصروا الاشتراك فيه على ذوي الرؤوس الملساء فقط، وقسم المنتدى إلى صفحات، مثل "صلعة الواحة" و"صلعة الأدب" و"صلعة القشرة" و"صلعة الفكر"، على أن يلقب أعضاء الجمعية بألقاب قريبة من الصلع فالعضو المبتدئ يسمى "عضو قشرة"، وإذا كتب في المنتدى أكثر من 30 موضوعا يسمى "بداية صلعة" ومع قدم عضويته يسمى "عضو أصلع"، أما إذا تعدت مواضيعه 100 مقال فيطلق عليه "أصلع جدير بالاحترام".
وقال أعضاء الجمعية في التعريف بهم "إخواني الصلع فلنتحد معاً ضد الحملات البربرية، ضد الصلع والمصلعين ونحارب الباروكات وزراعة الشعر فنحن خُُلقنا بهذا الشكل، وسنظل كما خلقنا الله متفاخرين مجاهرين بصلعاتنا حتى وإن لم تعجب البعض .. إبقوا على صلعاتكم ولا تفرطو بشبر منها فهي تبقى عزيزة وإن جارت عليها المحشات (الكلام حولها)".
وتشير تقديرات، إلى أنه من بين كل ثلاثة رجال مصريين، يوجد واحد أصلع، وهذه التقديرات لا تشمل الشبان الذين اختاروا بإرادتهم حلق رؤوسهم بالموس، ضمن "الموضة" الدارجة حاليا في معظم دول العالم.
وتتلخص أهداف "جمعية الرأس الأملس" المصرية، في الوصول بطريقة غير مباشرة إلى تغيير اتجاهات مجتمع الرؤوس الملساء لكي يتقبلوا أنفسهم كأشخاص طبيعيين، وكذلك عمل أبحاث ودراسات لتحسين الصور الذهنية للجماهير تجاه الرؤوس الملساء والقضاء على "التلوث القيمي، والاهتمام بالمضمون دون الشكل" بحسب ما يقول نشطاء الجمعية.
وقامت جمعية "الرأس الأملس" بتقسيم الصلع إلى خمسة أنواع هي "الموبر" وهو خيط رفيع من الشعر يلف باقي الرأس، و"المجلح" وهو عالي الشعر من الجانبين، وفي الوسط فارغ، و"الأصلع العادي" وهو صاحب الشعر الخفيف على الجانبين وباقي الرأس فارغة. أما النوع الرابع من الصلع فهو الذي يطول جانبا من الشعر لتغطية باقي الرأس، أما الخامس فهو نوع من الصلع يطلق على من شعر رأسه منسحب إلى الخلف تدريجيا وسوف ينضم بعد مدة بسيطة لعضوية الجمعية.
ويرتبط الصلع بالمشاهير والعظماء والظرفاء ومنهم أصحاب جمعيات الصلع على الإنترنت الذين يطلقون طرائف لطيفة عن الصلع، ومنهم من أخلص لصلعتة ولم يحاول إخفاءها مثل رؤساء دول وكتاب ومفكرين وبعض المشاهير من الفنانين والمذيعين.
ومن أبرز الطرائف التي يقولها الصلع في منتدياتهم على الإنترنت إن "السينما زادت الطين بلة، وساهمت في هضم حقنا ورسمت البطل دائما حليوة أبو شوشة ومرة يجينا بفرق يمين ومرة يفرق شعرة يسار (في إشارة إلى تسريحات الشعر)، أما الأصلع فيظهر في السينما لص أو زعيم عصابة أو قهوجي".
ويقولون إنه حتى الأغاني تنحاز ضد الصلع، كما أن إعلانات شركات شامبو الشعر "تستفز الصلع ولا تحترمهم بإنتاج شامبو للصلع"، فيما يتحسر عدد منهم في المنتدى على الشعر الذي يقص ويرمى في صالونات الحلاقة